المحقق النراقي

50

مستند الشيعة

المجهول المالك . ولقائل أن يقول : إن موردها إنما هو المال المتميز في حد ذاته للمالك المفقود الخبر ، وإلحاق المال المشترك به - مع كونه مما لا دليل عليه - قياس مع الفارق ، لأن الاشتراك في هذا المال سار في كل درهم درهم وجز جز منه . فعزل هذا القدر المعلوم - مع كون الشركة شائعة - لا يوجب استحقاق المال المجهول له حتى يتصدق به ، فهذا العزل لا ثمرة له ، بل الاشتراك باق . إلى أن قال : وبما ذكرنا يظهر أن الأظهر : دخول هذه الصورة تحت الأخبار المتقدمة ، أي إخراج الخمس ( 1 ) . إنتهى . فإن رواية ابن أبي حمزة شاملة بل ظاهرة في المال المختلط ، مع أن بعد العلم بالقدر يخرج من تحت أخبار الخمس ، فلا وجه لادخاله فيها . وهل التصدق به وبالمال المتميز المجهول مالكه - كما هو مورد صحيحة يونس والداخل في عموم رواية ابن أبي حمزة - لأنه مال الفقراء ؟ أو لكونه مال الإمام ، وهو أمر بالتصدق ؟ الظاهر : الثاني ، لرواية داود بن أبي يزيد : إني قد أصبت مالا وإني قد خفت فيه على نفسي ، ولو أصبت صاحبه دفعته إليه وتخلصت منه ، قال : فقال أبو عبد الله عليه السلام : ( لو أصبته كنت تدفعه إليه ؟ ) فقال : إي والله ، فقال عليه السلام : ( والله ماله صاحب غيري ) قال : فاستحلفه أن يدفعه إلى من يأمره ، قال : فحلف ، قال : ( فاذهب فاقسمه في إخوانك ، ولك الأمن مما خفت فيه ) قال : فقسمه بين إخوانه ( 2 ) .

--> ( 1 ) الحدائق 12 : 364 - 365 . ( 2 ) الكافي 5 : 138 / 7 ، الفقيه 3 : 189 / 854 ، الوسائل 25 : 450 كتاب اللقطة ب 7 ح 1 .